أخبار وطنية التونسيون يتظاهرون ويصرخون في وجه المـ..جر.م المحتّـ..لّ في غـ..زة، ويتساءلون: متى سيستيقظ الضمير ويتحّد كل العرب؟
غصّ ظهر اليوم السبت 11 نوفمبر 2023 شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة بآلاف التونسيين، الذي رفعوا الصوت وصرخوا في وجه المحتّل الغاصب في غزّة وندّدوا بتواصل الاعتداءات الصهـ.يونية واستمرار شراستها الوحشية منذ 35 يوما في غزة والضفة الغربية وكافة الأراضي المحتلة.
هذه المجـ..ـازر الهمجية التي أدّت إلى ارتقاء أكثر من 11100 شهيد أغلبهم من الأطفال والنساء، وسط صمت مريب من المجتمع الدولي ومحاولات يائسة من "بعض" المنظّمات نحو البحث عن حلّ لهدنة إنسانية عاجلة.
هذا وقد رفع المتظاهرون التونسيون شعارات تنادي بضرورة عدم التخلّي عن مشروع قانون تجريم التطبيع والتصويت عليه، تماشيا مع الموقف التونسي ضد ما يحدث في قطاع غزة من إبادة جماعية طالت الإنسان والحيوان والشجر والحجر.
كما طالب شقّ آخر من المتظاهرين بطرد سفراء البلدان المساندة لسياسة إسرائيل والتي غضّت نظرها عمّا يحدث، بل أنّها شاركت وساهمت ولطّخت أيديها بدم المدنيين عن طريق دعم وتمويل ومساندة آلة الحرب اللاإنسانية.
هذا وندّد المحتجّون في ذات المظاهرة التي كانت تحت شعار « معا من أجل مزيد إسناد المقاومة الفلسطينية، والمطالبة بسنّ قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني »، ندّدوا بالصمت العربي وتواصل سياسة التنديد ورفع الشعارات وإلقاء الخطابات الجوفاء دون اتخاذ أيّ مواقف شجاعة وتاريخية وفعّالة، معتبرين أنّه لو اتّحد و"تكتّل" العرب لما ضرب المحتّل كلّ المبادئ الإنسانية عرض الحائط وكانت فلسطين دولة حرّة مستقلة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ اللّجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين كانت قد دعت كلّ القوى السياسية والمدنية والشعبية والنقابية والطلبة والتلاميذ إلى المشاركة بكثافة في المظاهرة الوطنية التي انتظمت اليوم السبت بالعاصمة.
وجدّدت اللّجنة دعوتها لكل القوى المدنية والسياسية والشعبية في تونس لمواصلة تقديم الإسناد للمقاومة الفلسطينية بكل الأشكال الممكنة بما في ذلك التظاهر اليومي وتفعيل المقاطعة الاقتصادية ولكل الفعاليات الفنية والثقافية والرياضية والأكاديمية.
في المقابل انعقدت اليوم القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض، لبحث تطورات التصعيد العسكري في قطاع غزة واستهداف المدنيين وأصدرت بيانا ختاميا تحفّظنت تونس على أغلب ما ورد فيه.
وباستثناء النقاط المتعلّقة بالوقف الفوري للعدوان وإدخال المساعدات الإنسانية وفكّ الحصار على غزة، لم ترق مخرجات القمة للوفد التونسي الذي يرأسه وزير الخارجية نبيل عمار.
وطالب بيان القمة بالوقف الفوري لإطلاق النار واحتج على تبرير هذه الحرب الانتقامية بالدفاع عن النفس، محمّلا الكيان مسؤولية الصراع.
منارة تليجاني